من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - أم نجعل المتقين كالفجار
أم نجعل المتقين كالفجار
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (٢٩) وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ [١] الْجِيَادُ [٢] (٣١) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ [٣] (٣٢) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ [٤] مَسْحاً [٥] بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ (٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً [٦] حَيْثُ أَصَابَ (٣٦) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (٣٨) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)
[١] الصافنات: جمع الصافنة من الخيل، وهي التي تقوم على ثلاث قوائم وترفع إحدى يديها حتى تكون على طرف الحافر وهي من علامة الجودة.
[٢] الجياد: جمع جيد وهي الفرص الأصلية النجيبة، ونجابة الفرس بعرفانها صاحبها، وسرعة سيرها، والاهتمام بخلاص راكبها من المشكلة التي يقع فيها.
[٣] توارت بالحجاب: الشمس غابت واستترت تحت الأفق.
[٤] فطفق: شرع.
[٥] مسحاً: قطعاً بالسيف، وقيل معناه مسحاً باليد وأن سليمان جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها بيده.
[٦] رخاء: لينةً بدون عنف.