من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٤ - لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَأْ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (٢٦).
هدى من الآيات
في إطار معالجة القرآن الحكيم للاختلاف معالجة شاملة، وبعد أن يردع من إتباع الشركاء الذين لم يأذن الله لهم بالتشريع، يأتي السياق ليبيِّن
أولًا: جزاء الصالحين الذين يجتنبون الطاغوت.
ثانياً: القيادة الشرعية البديلة المتمثلة في أقرب الناس إلى الرسول نهجا ونسبا، ويبشر الرب الذين يقترفون حب آل الرسول بزيادة في الأجر، وأن يشملهم بمغفرته الواسعة وشكره الجزيل.
ثم يبيِّن القرآن الحكيم لنا بأن طاعة الله ومودة القربى سوف تجلب للإنسان حسنات في الدنيا و الآخرة، وبعد أن يحدثنا ربنا عن مقالة افتراها الكفار في شأن الرسول يبين بأن هذا الكلام فاشل و باطل، والسبب أن الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث بالرسالة، ولو شاء لمحا هذه الآية وجاء بآية أخرى، فالله هو صاحب الرسالة وليس الرسول.