من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٥ - وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا
وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ [١] مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى [٢] وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧).
هدى من الآيات
تفتتح سورة الشورى- التي تنظم العلاقة بين المسلمين لكي لا يخوضوا في صراعات داخلية عقيمة- بذكر القرآن الذي هو مرجع كل خلاف، فهو الوحي الذي يكمل الرسالات- التي أوحى بها الله العزيز الحكيم- بعزته عزة الوحي، ومن حكمته أنه الحق المبين.
إنه المالك لما في السماوات وما في الأرض، فله الحاكمية التي تتجلى في حاكمية رسالاته و رسله، وهو العلي العظيم، ومن آيات مجده، وشواهد عظمته أن السماوات تكاد تتفطر من فوقهن. أما الملائكة فهم لا يشاركونه في الألوهية، بل يسبحون بحمده أن يكون له شريك.
[١] يتفطرن: يتشققن.
[٢] أم القرى: مكة.