من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٣ - الإطار العام الشورى علاج الاختلافات
الأولى: الضلالة، ويقول وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍ.
الثانية: العذاب الشديد، حيث يقول الظالمون لما رأوا العذاب: هل نستطيع أن نعود إلى الدنيا لنعمل صالحاً، هنالك تراهم خاشعين من الذل حين يعرضون على النار، وقد خسروا أنفسهم وأهليهم، وليس لهم من الذين أضلوهم أولياء ينصرونهم (الآيات: ٤١- ٤٦).
ياء: وفي خاتمة السورة يأمرنا القرآن مرة أخرى بالمبادرة بالاستجابة لله والتسليم للقيادة من قبل يوم القيامة، حيث لا مرد له من الله ولا ملجأ يومئذ ولا من ينكر (الآية: ٤٧).
و يبيِّن أن مسؤولية البحث عن الإمام الحق تقع على عاتق الإنسان نفسه، وأنهم إن أعرضوا فما أرسل الله نبيه عليهم حفيظاً إن عليه إلا البلاغ.
ثم يبيِّن مدى ضعف البشر وحاجته إلى هدى ربه والقيادة الربانية، ويقول وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وخرج عن طوره، وأصابه الغرور وإن تصبهم سيئة بذنوبهم يكفرون بنعمة الله، وإن لله ملك السماوات والأرض، وهو الذي يهب أو يمنع حسب حكمته؛ فيرزق من يشاء ذكوراً ومن يشاء إناثاً، أو يهب الذكور والإناث معا، بينما يجعل البعض عقيماً، إنه عليم قدير (الآيات: ٤٨- ٥٠).
ثم ينهي القرآن السورة بالحديث عن الوحي كما افتتح به، أوليس الوحي أساس وجود الأمة؟ (الآيات: ٥١- ٥٣).