الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٥ - باب ما يوجب التيمم
أ يتوضأ بالماء أو يتيمم قال يتيمم أ لا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور [١].
[٦]
٤٨٨٨- ٦ الفقيه، ١/ ١٠٥/ ٢١٤ الحلبي عن أبي عبد اللَّه ع مثله إلا أنه قال في آخره نصف الوضوء.
بيان
إنما نشأ هذا السؤال من اعتقاد السائل كون الوضوء أفضل من التيمم و كونه مقدورا للجنب فأجابه ع بمنع كونه أفضل على الإطلاق بل التيمم للجنب أفضل من الوضوء لأنه مأمور بالتيمم غير مأمور بالوضوء مع أن في التيمم من الطهور نصف ما في الوضوء حيث أسقط الممسوحان و أثبت المغسولان فإن الدين لا يقاس فقوله ع أفضل لا ينافي كونه متعينا عليه لأنه إنما قابل به ما أعتقده السائل و لم يرد به إثبات بعض الفضل للوضوء و لنا أن نجعل النصف كناية عن أحد المعادلين.
يعني أن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا و هما سيان عديلان لا فرق بينهما في الطهورية كنصفي الشيء الواحد المتساويين و إنما عبر عن كل منهما بالنصف لأنهما معا كشيء واحد في الاحتياج إليهما في الطهارة لا يغني أحدهما في محله عن الآخر و هذا المعنى أقرب إلى الصواب و أنسب في الجواب و على هذا فيحتمل أن يكون التوضؤ في قول السائل بمعنى التنظيف فيكون كناية عن الاغتسال و حينئذ لا حاجة إلى التكلف في معنى الأفضل
[١] . و (الكافي- ٣: ٦٥).