الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥ - باب ما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشّرب و ما لا بأس به
باب ٦ ما يستحب التنزه عنه في رفع الحدث و الشرب و ما لا بأس به [١]
[١]
٣٧٤٤- ١ الكافي، ٣/ ٥/ ١/ ١ العدة عن أحمد عن ابن بزيع قال كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا ع عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة فوقع ع بخطه في كتابي ينزح منها دلاء.
بيان
أراد بالتطهير معناه اللغوي أعني التطييب و إزالة النفرة و الاستقذار الحاصلين من وقوع تلك الأشياء فيها حتى يصلح للوضوء و يباح به بلا كراهة كما يدل عليه قوله حتى يحل الوضوء منها و ذلك لما عرفت أن الماء الذي يرفع به الحدث لا بد له من مزيد اختصاص سوى ما يعتبر في الطهارة من الخبث.
و الأخبار الآتية صريحة فيه و بعض الأخبار التي تأتي في الأبواب الآتية أيضا مشعر به و أكثر أخبار هذه الأبواب مبني على هذه القاعدة التي غفل عنها الأكثرون حتى زعم جماعة أن نزح مياه الآبار إنما هو لتطهيرها من نجاسة الأخباث و إن لم يتغير بها و قد عرفت أنها لا تنجس إلا إذا تغيرت كسائر المياه
[١] . قوله «ما يستحب» على مذهبه. و فيه ما يدلّ على انفعال القليل «ش».