الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٣ - باب حدّ النفاس
[٢١]
٤٧٤٠- ٢١ التهذيب، ١/ ١٧٧/ ٧٩/ ١ عنه عن أحمد عن الحسين عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن النفساء فقال كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها و ما جربت قلت فلم تلد فيما مضى قال بين الأربعين إلى خمسين.
بيان
حاصل ما ذكره في التهذيبين أن المسلمين مجمعون على أن النفساء إذا رأت الدم عشرة أيام فهو من النفاس و أن أيام الحيض في النفاس معتبرة و أما ما زاد عليها فمختلف فيه فينبغي لها أن لا تترك العبادة إلا بما يقطع عذرها و استدل في التهذيب على أن أكثر النفاس عشرة أيام بالأخبار التي تضمنت أنها تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة و هو صحيح إلا أن إطلاقه القول بأن العشرة من النفاس إذا رأت العشرة ليس بصحيح لأن أيام أقرائها ربما تكون أقل من العشرة إذ هي تختلف باختلاف العادة.
قال و أما حديث أسماء فلا يدل على أن أكثر النفاس ثمانية عشر و إنما يدل على أنها أمرت بعد مضيها بالغسل و لعلها لو سألته قبل ذلك لأمرها به ثم إنه جوز حمله و حمل بقية الأخبار على التقية قال لأن كل من يخالفنا يذهب إلى أن أيام النفاس أكثر مما نقوله و لهذا اختلفت ألفاظ الأحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم فلعلهم ع أفتوا كل قوم على حسب مذهبهم.
و قال في الفقيه بعد أن أفتى بقعودها عن الصلاة ثمانية عشر يوما مستدلا بحديث أسماء و الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما و ما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف.
قال و قد روي أنه صار حد قعود النفساء عن الصلاة ثمانية عشر يوما لأن