الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٨٠ - باب صفة التيمم
و لا أقول إلا الحق.
و قد حكى اللَّه سبحانه عن بني إسرائيل و موسى ع في قصة البقرة حيث قالوا لهأَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَفقلت له من كلام الخراز و في التهذيب فقلنا له و هو من كلام داود.
و المسح بالكسر البساط و قد صحف في بعض النسخ بفنون من التصحيف ثم مسح فوق الكف قليلا يعني مسح الكف مع ما فوقها من الزند قليلا و هو من قبيل الاحتياط في الاستيعاب و قد مضى حديث زرارة في بيان التيمم و تفسير الآية الواردة فيه في باب صفة الوضوء
[٣]
٤٩٧٦- ٣ الفقيه، ١/ ١٠٤/ ٢١٣ قال زرارة قال أبو جعفر ع قال رسول اللَّه ص ذات يوم لعمار في سفر له يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت قال تمرغت يا رسول اللَّه ص في التراب قال فقال له كذلك يتمرغ الحمار أ فلا صنعت كذا ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينيه بأصابعه- و كفيه إحداهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك.
بيان
لم يعد إما من الإعادة أي لم يعد مسح جبينيه و لا كفيه بل اكتفى فيهما بالمرة الواحدة أو لم يعد وضع اليدين على الأرض بل اكتفى بالضربة الواحدة للمسحات أو من العدوان أي لم يتجاوز مسح الجبينين و الكفين فلم يمسح الوجه كله و لا اليدين إلى المرفقين كما تفعله العامة و يؤيد الأول حديث زرارة الآتي أولا و حديث عمرو بن أبي المقدام و يؤيد الأخير حديث زرارة الآتي ثانيا و حديثه الذي مضى في تفسير آية التيمم