الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٠ - باب حيض المبتدأة و من اختلف عليها الأيّام أو اختلطت
كانت الجن تعزف الليل كله بين الصفا و المروة عزيف الجن جرس أصواتها و قيل هو صوت يسمع بالليل كالطبل و قيل إنه صوت الرياح في الجو فتوهمه أهل البادية صوت الجن.
أقول كان المراد أنه لعب الشيطان بها في عبادتها كما يدل عليه قول الباقر ع عزف عامر فإن عامرا اسم الشيطان أو ركضة من الشيطان الركض أن تضرب الدابة برجليك لتستحثها و تستعار للعدو قال في النهاية في حديث المستحاضة إنما هي ركضة من الشيطان أصل الركض الضرب بالرجل و الإصابة بها كما تركض الدابة و تصاب بالرجل أراد الإضرار بها و الأذى و المعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها و طهرها و صلاتها حتى أنساها ذلك عادتها و صار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته.
و المثعب بالثاء المثلثة و المهملة ثم الموحدة المسيل يقال ثعب الماء و الدم فجره و مثاعب المدينة مسايل مائها و لعل المراد بإقبال الدم كثرته و غلظته و سواده و بإدباره قلته و رقته و صفرته و المركن بالكسر الإجانة التي تغسل فيها الثياب إذا رأيت الدم البحراني قال في النهاية في حديث ابن عباس حتى ترى الدم البحراني دم بحراني شديد الحمرة كأنه قد نسب إلى البحر و هو اسم قعر الرحم و زادوه في النسب ألفا و نونا للمبالغة يريد الدم الغليظ الواسع و قيل نسب إلى البحر لكثرته و سعته و حمنة بالحاء المهملة و سكون الميم ثم النون.
و جحش بالجيم أولا ثم الحاء الساكنة ثم الشين المعجمة أثجه ثجا قال في النهاية الثج سيلان دماء الهدي و الأضاحي يقال ثجه يثجه ثجا و منه حديث أم معبد فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا و حديث المستحاضة إني أثجه ثجا تلجمي من التلجم و اللجمة بالجيم خرقة طويلة تشد المرأة في وسطها ثم تشد ما يفضل من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الآخر و ذلك إذا غلب سيلان الدم و إلا فالاحتشاء قوله لأنه قد كان لها لعل المراد