الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٨ - باب حيض المبتدأة و من اختلف عليها الأيّام أو اختلطت
إني استحضت حيضة شديدة فقال احتشي كرسفا فقالت إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا فقال تلجمي و تحيضي في كل شهر في علم اللَّه ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي غسلا و صومي ثلاثة و عشرين يوما أو أربعة و عشرين- و اغتسلي للفجر غسلا و أخرى الظهر و عجلي العصر و اغتسلي غسلا و أخرى المغرب و عجلي العشاء و اغتسلي غسلا- قال أبو عبد اللَّه ع فأراه قد سن في هذه غير ما سن في الأولى و الثانية- و ذلك لأن أمرها مخالف لأمر تينك أ لا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع- و كانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعا فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما و هي مستحاضة غير حائض و كذلك لو كان حيضها أكثر من سبع و كانت أيامها عشرة أو أكثر لم يأمرها بالصلاة و هي حائض- ثم مما يزيد هذا بيانا قوله ع لها تحيضي و ليس يكون التحيض إلا للمرأة التي تريد أن تكلف ما تعمل الحائض أ لا تراه لم يقل لها أياما معلومة تحيضي أيام حيضك و مما يبين هذا قوله لها في علم اللَّه لأنه قد كان لها و إن كانت الأشياء كلها في علم اللَّه و هذا بين واضح و إن هذه لم تكن لها أيام قبل ذلك قط و هذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه أقصى وقتها سبع و أقصى طهرها ثلاث و عشرون حتى تصير لها أيام معلومة فتنتقل إليها- فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيامها- و خلقها الذي جرت عليه ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيامها و إن اختلطت الأيام عليها و تقدمت و تأخرت و تغير عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم و إدباره و تغير حالاته و إن لم تكن لها أيام قبل ذلك و استحاضت أول ما رأت فوقتها سبع و طهرها ثلاث و عشرون و إن استمر بها الدم أشهرا فعلت في كل شهر كما قال لها فإن انقطع الدم في أقل من سبع أو أكثر من سبع فإنها تغتسل ساعة