الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٦ - باب الوضوء بغير الماء
بيان
قوله فإن لم يقدر على الماء إلى آخر الحديث كأنه من كلام ابن المغيرة و هذا الخبر طعن في التهذيبين أولا في سنده ثم جعله مخالفا لإجماع العصابة ثم حمله على ما طرح فيه تميرات ليطيب طعمه و ينكسر ملوحته و مرارته و إن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالإطلاق لأن النبيذ ما ينبذ فيه الشيء و الماء إذا نبذ فيه قليل التمر يسمى نبيذا و استدل عليه
بحديث الكلبي النسابة عن الصادق ع أن أهل المدينة شكوا إلى رسول اللَّه ص تغير الماء و فساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن فمنه شربه و منه طهوره.
الحديث و سنذكره بطوله في كتاب المطاعم و المشارب إن شاء اللَّه.
قال في الفقيه و لا بأس بالتوضي بالنبيذ لأن النبي ص قد توضأ به و كان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات و كان صافيا فوقها فتوضأ به فإذا غير التمر لون الماء لم يجز الوضوء به و النبيذ الذي يتوضأ به و أحل شربه هو الذي ينبذ بالغداة و يشرب بالعشي أو ينبذ بالعشي و يشرب بالغداة انتهى كلامه و قد مضى حديث الوضوء بالماء الجامد و الثلج في باب مقدار ماء الوضوء
[١] . فى الأصل عقّبه ب (عليهم السلام) و الظاهر أنّه سهو من الكاتب كما يظهر من بعده «ض. ع».