الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩ - باب طهارة الماء و طهوريته و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
شيء فقل هكذا يعني افرج الماء بيدك [١] ثم توضأ فإن الدين ليس بمضيق- فإن اللَّه عز و جل يقولما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢].
بيان
فقل أي فافعل فإن القول قد يجيء بمعنى الفعل
[٣٤]
٣٦٩٠- ٣٤ الفقيه، ١/ ٢٠/ ٢٦ التهذيب، ١/ ٤١٨/ ٤١/ ١ سأل عمار الساباطي أبا عبد اللَّه ع عن الرجل يجد في إنائه فأرة- و قد توضأ من ذلك الإناء مرارا و اغتسل منه و غسل ثيابه و قد كانت الفأرة منسلخة فقال إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة و إن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمس من الماء شيئا و ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه [٣] ثم قال لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.
بيان
إنما أمره بإعادة الطهارات إذا جزم بسقوطها قبل و نهاه عن المس بعد ما رآه إذا لم يجزم به لأن مع انسلاخ الفأرة يبعد أن لا يكون قد انفعل الماء منها
[١] . قوله «افرج الماء بيدك» لأن القذارات تجتمع على سطح الماء فإذا فرجها بيده تنحت و أبرز الماء الصافي «ش».
[٢] . الحجّ/ ٧٨.
[٣] . قوله «لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه يمكن ان يحمل على الاستصحاب او على قاعدة الطّهارة او يستفاد منه حجيّة كليهما و الأصل طهارة كل شيء و ان لم نعلم الحالة السّابقة «ش».