الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧ - باب طهارة الماء و طهوريته و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
كيف تشكرون هذه النعمة الجسيمة و الفضل العظيم
[٧]
٣٦٦٣- ٧ الكافي، ٣/ ١/ ١/ ١ الأربعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص الماء يطهر و لا يطهر.
[٨]
٣٦٦٤- ٨ الفقيه، ١/ ٥/ ٢ الحديث مرسلا عن الصادق ع.
- و لا تطمئن إليها النفس. و نحن نورد اولا ما أورده الشعرانى رحمه اللّه تعالى، ثمّ نأتى بما وصل إليه تحقيقنا.
اما الشعرانى فقال: قرضوا لحومهم بالمقاريض: هذا صريح في قرض البدن و روى ابن ماجة في حديث: أ ما علمت ما اصاب صاحب بني إسرائيل كانوا إذا اصابهم البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم عن ذلك فعذّب في قبره. و يمكن حمله على القرض من الثوب دون البدن.
و في تفسير عليّ بن إبراهيم: إذا اصاب أحدهم البول قطعوه. و يمكن حمله على القطع المعروف في شريعة موسى (ع) اعنى قطع المعاشرة و المؤاكلة و المصاحبة و الاخراج من الجماعة بارجاع ضمير المفعول في كلمة قطعوه إلى أحدهم لا إلى البول أي اخرج بنو إسرائيل هذا الرجل الذي اصابه البول من جماعتهم حتّى يتطهّر و اللّه اعلم. و لا بدّ أن يكون بعض الألفاظ نقلا بالمعنى على حسب ما فهمه الرّاوي و الأصل ما في تفسير عليّ بن إبراهيم. و قرضوا لحومهم بالمقاريض نقلا له بعبارة اخرى لما فهمه الرّاوي ارجاع ضمير قطعوه الى البول.
و لم أر الى الآن وجها لتوجيه الرواية تطمئن إليه النفس إلّا من ردّها لعدم اعتماده على خبر الواحد انتهى ما قاله الشعرانى ثمّ نقول و باللّه التوفيق:
الظاهر أنّه وقع في هذه الجملة قرضوا لحومهم بالمقاريض تصحيف و الجملة كانت طهروه بالمقارض و المقارض: الجرة الكبيرة كما يظهر من اللغة و حيث ان الرواية واردة في مقام الامتنان فمعناها ان بني إسرائيل إذا اصابهم البول كانوا يطهرونه بالجرة الكبيرة من الماء و أنتم تطهرونه بمقدار قليل من الماء و بهذا يرتفع الاشكال و لا نحتاج الى شيء من هذه التكلفات و اللّه اعلم «ض. ع».