الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١٢ - باب أنّ المطلّقة أين تعتدّ و ما تفعل فيها
يعرفون و لا يميزون و يريدون أن يلبسوا الحق بالباطل.
ثم قال الفضل رحمه اللَّه: إن معنى الخروج و الإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها مثل مأتم و ما أشبه ذلك، و إنما الخروج و الإخراج أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة فهذا الذي نهى اللَّه عنه فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم نقل إنها خرجت من بيت زوجها و لا يقال إن فلانا أخرج زوجته من بيتها، إنما يقال ذلك إذا كان على الرغم و السخط و على أنها لا تريد العود إلى بيتها و إمساكها على ذلك.
يقال: لأن المستعمل في اللغة هذا الذي وصفناه ثم قال: إن أصحاب الأثر و أصحاب الرأي و أصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط و الرغم و أجمعوا على ذلك، ثم نقل عن جماعة لا ثقة بقولهم ما لا فائدة في إيراده [١].
[١٧]
٢٣٠٦٥- ١٧ (الكافي ٦: ٩٧) بعض أصحابنا، عن التيملي، عن ابن أسباط، عن محمد بن علي بن جعفر قال: سأل المأمون الرضا ع
[١] . قوله «عن جماعة لا ثقة بقولهم ما لا فائدة في ايراده» أمّا أنّهم غير ثقة فصحيح و أمّا انّه لا فائدة في ايراده فغير مسلّم لأنّ الفضل بن شاذان لمّا أراد أن يخصّص الخروج و الإخراج المحرمين بما يكون مراغمة و ادّعى اعتراف أهل النصوص و أهل الرأي به وجب عليه الاستدلال بنصوصهم فأورد أربعة أحاديث من طرقهم على جواز خروج المطلّقة في العدّة من غير مراغمة، و أورد من الفروع التي ذكرها أصحاب الرأي منهم في ذلك، و ممّا رواه من النصوص خبر من الموطأ عن مالك عن نافع عن ابن عمر انّه كان يقول: لا تبيت المبتوتة و المتوفّى عنها زوجها إلّا في بيتها، قال: و هذا يدلّ على أنّه قد رخص لها في الخروج بالنّهار. «ش».