الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧٥ - باب المطلّقة التي لم تبلغ المحيض و التي يئست منه
فعدتهن ثلاثة أشهر و اللائي في لم تحض فشرط إيجاب العدة ثلاثة أشهر أن تكون مرتابة و كذلك كان التقدير في قولهوَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَأي فعدتهن ثلاثة أشهر و هذا أولى مما قاله ابن سماعة لأنه قال تجب العدة على هؤلاء كلهن و إنما سقط عن الإماء العدة لأن هذا تخصيص منه في الإماء من غير دليل و الذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا و جميع فقهاء المتأخرين و هو مطابق لظاهر القرآن و قد استوفينا تأويل ما يخالف ما أفتينا به مما ورد من الأخبار فيما تقدم.
أقول: ينافي هذا التحقيق و التوفيق ما مر في الباب السابق من رواية محمد بن حكيم أن المرأة التي لا تحيض مثلها و لم تحض تعتد بثلاثة أشهر فإن ارتابت بالحمل تعتد بتسعة أشهر إلا أن يقال إن لفظة لا في لا تحيض مثلها من زيادة النساخ.
[١٢]
٢٢٩٨٨- ١٢ (الكافي ٦: ١٠٠) محمد، عن محمد بن الحسين، عن شعر، عن الغنوي، عن أبي عبد اللَّه ع في امرأة طلقت و قد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها، فقال" تعتد بالحيضة و شهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض" [١].
[١٣]
٢٢٩٨٩- ١٣ (التهذيب ٨: ١٣٨ رقم ٤٨٢) أحمد، عن السراد عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه ع قال في الجارية التي لم تدرك الحيض، قال" يطلقها زوجها بالشهور" قيل: فإن طلقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني قال: و قال" إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر ألقت ذلك الشهر و استأنفت العدة بالحيض فإن مضى لها بعد ما
[١] . أورده في التهذيب- ٨: ١٢١ رقم ٤١٦ بهذا السند أيضا.