سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٣ - التنبيه الحادي عشر و المائة
«صريف الأقلام» بفتح الصاد المهملة و كسر الراء و بالفاء و هو صوت حركتها و جريانها على المكتوب فيه من أقضية اللّه تعالى و وحيه و ما ينسخونه من اللوح المحفوظ و ما شاء اللّه تعالى الذي يعلم بكيفيتها.
«العرش»: السرير الذي للملك كما قال اللّه تعالى: وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ [النمل:
٢٣]، و ثبت في الشّرع أنه له قوائم تحمله الملائكة، و هو فوق الجنة و الجنة فوق السموات، و في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء و الأرض، و هو كالقبّة على العالم و هو سقف المخلوقات، و قد بسطت الكلام عليه في «الجواهر النفائس في تحبير كتاب العرائس».
«لسانه رطب من ذكر اللّه»: أي لم يجف.
«قلبه معلّق بالمساجد» كأنه ربط بها أو حبّا من العلاقة و هي المحبة.
«لم يستسبّ لوالديه» أي لم يعرّضهما للسّبّ و هو الشّتم و لا جرّهما إليه بأن يسبّ أبا غيره فيسبّ [هذا] أباه مجازاة له. و قد جاء مفسّرا في الحديث الآخر: «أن من أكبر الكبائر أن يسبّ الرجل والديه». قيل: و كيف يسبّ والديه؟ قال: «يسبّ أبا الرجل فيسبّ أباه و أمّه».
«لبّيك»: هو من التلبية و هي إجابة المنادي أي إجابتي لك يا رب و هو مأخوذ من لبّ بالمكان و ألبّ إذا أقام به، و ألبّ على كذا إذا لم يفارقه، و لم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد إجابة، و هو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت: ألبّ إلبابا بعد إلباب.
«يحفظون الكتاب المجيد»: يتلونه حفظا.
«أنا جيلهم»: الأناجيل جمع إنجيل و هو اسم كتاب اللّه تعالى المنزّل على عيسى (عليه الصلاة و السلام).
«سبعا من المثاني»: هي كل سورة دون الطوال و دون المائتين.
«الرّعب» الفزع و سيأتي الكلام على ذلك في الخصائص.
«فواتح الكلم» و في رواية مفاتيحه و مفاتحه و هما جمع مفتاح و مفتح و هما في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، فأخبر أنه أوتي مفاتيح الكلم، و هو ما يسّر اللّه له من البلاغة و الفصاحة و الوصول إلى غوامض المعاني و بدائع الحكم و محاسن العبارات التي أغلقت على غيره و تعذّرت.
«خواتمه» به فصل الخطاب.
«جوامعه»: أي من الكلمات القليلة الألفاظ، الكثيرة المعاني.