سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٥ - تنبيهات
للأصيلي فقط و هو المشهور في اللغة. و في لغة أرعوفة. و في رواية عند أحمد «رعوثة»، بثاء مثلثة بدل الفاء و هي لغة أخرى معروفة. و فيها لغة أخرى «زعوبة» بالزاي و الموحدة، و هما بمعنى واحد. و الراعوفة [١] حجر يوضع عند رأس البئر لا يستطاع قلعه، يقوم عليه المستقي، و قد يكون في أسفل البئر إذا احتفرت، يجلس عليها الذي ينظّف البئر، و هو حجر يوجد صلبا لا يستطاع قلعه.
«أفتاني فيما استفتيته فيه»: أجابني فيما دعوته، فأطلق على الدعاء استفتاء لأن الداعي طالب، و المجيب مستفتى، و المعنى: أجابني عما سألته عنه، لأن دعاءه كان اللّه أطلعه على حقيقة ما هو فيه لما اشتد عليه الأمر.
«أنشط من عقال» [٢]: بضم الهمزة. و في رواية إسقاط الألف، أي حلّ كما قال في النهاية، و كثيرا ما يجيء في الرواية «كأنما نشط من عقال» و ليس بصحيح، يقال: نشطت العقدة إذا عقدتها، و أنشطتها و انتشطتها إذا حللتها. انتهى. قال في البارع تقول العرب: «كأنما أنشط من عقال»، بضم الهمزة. و يقال في المثل للمريض: يسرع برؤه، و المغشيّ عليه تسرع إفاقته في أمر شرع فيه عزيمته: «كأنما أنشط من عقال»، و يقال نشط، انتهى. فأثبت ما في الرواية لغة، و هو أعرف باللغة من صاحب النهاية.
«تنشّرت»: ظاهر صحيح البخاري أنه من النّشرة، و يحتمل أنه من النّشر بمعنى الإخراج فيوافق رواية من رواه بلفظ «أ فأخرجته؟» و رواية «أ فلا» و حذف المفعول للعلم به و يكون المراد بالمخرج ما حواه الجفّ لا الجفّ نفسه، ليتأكد الجمع المتقدم ذكره. و النّشرة ضرب من العلاج يعالج به من يظنّ أن به سحرا أو مسّا. قيل للنّشرة ذلك لأنه يكشف بها عنه ما خالطه من الداء. و اللّه أعلم.
[١] انظر اللسان ٣/ ١٦٧٣.
[٢] انظر اللسان ٦/ ٤٤٢٨.