سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٩ - الباب السابع في إرادة شأس بن قيس إيقاع الفتنة بين الأوس و الخزرج لما رأى كلمتهم مجتمعة
قيس، فأنزل اللّه تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ. قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَ أَنْتُمْ شُهَداءُ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [آل عمران ٩٨، ٩٩].
و أنزل اللّه في أوس بن قيظي، و جبّار بن صخر، و من كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا ما أدخل عليهم شأس من أمر الجاهلية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ. وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ، وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [آل عمران ١٠٠، ١٠١] تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
«شأس» [١]: بشين معجمة فهمزة ساكنة فسين مهملة.
«عسا» بعين فسين مهملتين: أي كبر و أسنّ.
«الضّغن» بكسر الضاد المعجمة: الحقد.
«قيلة»- بفتح القاف و سكون التحتية: أم الأوس و الخزرج.
«بعاث» بعين مهملة و مثلثة- و تقدّم الكلام عليها مبسوطا في أبواب بدء إسلام الأنصار.
«جبّار»: بالجيم و تشديد الموحّدة.
«جذعة» بفتح الجيم و الذال المعجمة: أي أحدثنا الحرب.
«الحرّة» بفتح الحاء المهملة و الراء المشدّدة: [و هي الأرض ذات الحجارة السّود].
و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
[١] انظر اللسان ٤/ ٢١٧٦.