سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٤ - الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
قال السيد: «و الظاهر أن المراد المدينة لأن قصة عثمان و نصر بن حجّاج كانتا بها و أطلق ذلك عليها لانتقال أهل مكة أو غالبهم إليها و انضمامهم إلى أهلها». أو أنه من قبيل التغليب و المراد مكة و المدينة.
- «المكينة»: لتمكّنها في المكانة و المنزلة عند اللّه تعالى.
- «مهاجر رسول اللّه»: (صلّى اللّه عليه و سلم) لقوله «المدينة مهاجري».
- «الموفية»: بتشديد الفاء و تخفيفها لتوفيتها الوافدين حسّا و معنى و أهلها الموفون بما عاهدوا اللّه عليه.
- «النّاجية»: بالجيم لنجاتها من العتاة و الطاعون و الدّجّال أو لإسراعها في الخيرات فحازت أشرف المخلوقات و لارتفاع شأنها.
- «نبلاء»: نقل من كراع، قال السيد: و أظنه بفتح النون و سكون الموحدة مأخوذ من النّبل بالضم و السكون و هو الفضل و النّجابة.
- «النّحر»: بفتح النون و سكون الحاء المهملة، سميت به إما لشدة حرّها كما يقال نحر الظهيرة و إما لإطلاق النّحر على الأصل و هما أساس بلاد الإسلام.
- «الهذراء»: ذكره ابن النّجّار بدل العذراء نقلا عن التوراة، روي بالذال المعجمة و ذلك لشدة حرّها، يقال: يوم هاذر شديد الحرّ، أو لكثرة مياهها و أصوات سوانيها، و يقال هذر في كلامه إذا أكثر، و يحتمل أن يكون بالمهملة من هدر الحمام إذا صوّت، و الماء انصبّ و انهمر و العشب طال، و أرض هادرة: كثيرة النبات.
- «يثرب»: لغة في أثرب و قد تقدم الكلام عليه فيه، و ستأتي أحاديث النهي عن تسميتها بذلك.
- «يندد»: بدالين مهملتين ذكره كراع و هو إما من النّدّ و هو الطّيب المعروف أو النّدّ التّلّ المرتفع أو من النّادّ و هو الرّزق.
- «يندر»: كحيدر براء بدل الدال الثانية مما قبله، كذا في حديث: «للمدينة عشرة أسماء» في بعض الكتب، و في بعضها الآخر بمثناة فوقية و دالين تندد، و في بعضها كذلك بفوقية و دال وراء تندر، و صوّب المجد اللغوي «يندد» فقط بالتحتية و دالين، و فيه نظر.
و الحديث رواه ابن زبالة إلا أنه سردها تسعة، و رواه ابن شبّة و سردها ثمانية فحذف منه الدار، ثم روي من طريقه أيضا عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب تسميتها بالدار و الإيمان ثم قال:
« [و جاء في الحديث الأول ثمانية أسماء و جاء في هذا الحديث اسمان] فاللّه أعلم أ هما تمام