العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٩١ - أسماء ولد هشام بن عبد الملك
يتشمّمها أياما حتى أنتنت، فأخذها في جهازها، و خرج بين يدي نعشها، حتى إذا بلغ القبر نزل فيه فلما فرغ من دفنها لصق به مسلمة أخوه يعزيه و يؤنسه، فقال: قاتل اللّه ابن أبي جمعة، كأنه كان يرى ما نحن فيه حيث يقول:
فإن تسل عنك النّفس أو تدع الهوى # فباليأس تسلو عنك لا بالتجلّد
و كلّ خليل زارني فهو قائل # من اجلك هذا ميّت اليوم أو غد!
قال: و طعن [١] في جنازتها فدفناه إلى سبعة عشر يوما.
خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان
ثم بويع هشام بن عبد الملك بن مروان، و يكنى أبا الوليد: و أمّه أم هشام بنت إسماعيل بن هشام المخزومي، يوم الجمعة لخمس ليال بقين من شعبان سنة خمس و مائة.
و مات بالرصافة يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الأول سنة خمس و عشرين و مائة، و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، و صلى عليه الوليد بن يزيد، و كانت خلافته عشرين سنة.
أسماء ولد هشام بن عبد الملك
معاوية، و خلف، و مسلمة، و محمد، و سليمان، و سعيد، و عبد اللّه، و يزيد، و هو الأبكم؛ و مروان، و إبراهيم، و يحيي، و منذر، و عبد الملك، و الوليد، و قريش، و عبد الرحمن.
و كان على شرطته: كعب بن عامر العبسي، و على الرسائل: سالم مولاه، و على خاتم الخلافة: الربيع: مولى لبني الحربش، و هو الربيع بن سابور؛ و على الخاتم الصغير: أبو الزبير مولاه، و على ديوان الخراج و الجند: أسامة بن زيد، ثم عزله و ولّى الحثحاث؛ و على إذنه غالب بن مسعود مولاه.
[١] طعن: أصابه الطاعون.