العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٠٧ - الحسن و حانف في شأن الحجاج
قال: أحسنت. و أمر له بصلة. فخرج و هو يقول: و اللّه لو كلّفني الحجاج بيتا سادسا لضرب عنقي قبل أن آتيه به. و ذلك أنه دخل و لم يهيئ شيئا.
قولهم في الحجاج
للعتبي عن أبيه في الحجاج:
الرياشي عن العتبي عن أبيه، قال: ما رأيت مثل الحجاج. كان زيه زيّ شاطر [١] ، و كلامه كلام خارجيّ، و صولته صولة جبار. فسألته عن زيه فقال: كان يرجّل [٢]
شعره و يخضب أطرافه.
و لابن مهران فيه:
كثير بن هشام عن جعفر بن برقان، قال: سألت ميمون بن مهران، فقلت: كيف ترى في الصلاة خلف رجل يذكر أنه خارجي؟فقال: إنك لا تصلي له، إنما تصلي للّه، قد كنا نصلي الحجاج و هو حروري أزرقي!قال: فنظرت إليه، فقال: أ تدري ما الحروري الأزرقي؟هو الذي إن خالفت رأيه سماك كافرا و استحلّ دمك؛ و كان الحجاج كذلك.
و لعمر فيه:
أبو أمية عن أبي مسهر قال: حدثنا هشام بن يحيى عن أبيه قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بمنافقيها، و جئنا بالحجاج لفضلناهم.
الحسن و حانف في شأن الحجاج:
و حلف رجل بطلاق امرأته: أن الحجاج في النار، فأتى امرأته فمنعته نفسها فسأل الحسن بن أبي الحسن البصري، فقال: لا عليك يا بن أخي، فإنه إن لم يكن
[١] الشاطر: من أعيا أهله خبثا.
[٢] رجّل الشعر: سواه و زيّنه.