العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢١٢ - ولد مروان
و قال أبو العباس الهلالي حين دخل على أبي العباس السفاح: الحمد للّه الذي أبدلنا بحمار الجزيرة و ابن أمة النخع، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و ابن عبد المطلب.
و كان مروان بن محمد أحزم بني مروان و أنجدهم و أبلغهم، و لكنه ولي الخلافة و الأمر مدبر عنهم.
و دفع إلى مروان أبيات قالها الحكم بن الوليد و هو محبوس، و هي:
أ لا فتيان من مضر فيحموا # أسارى في الحديد مكبّلينا
أ تذهب عامر بدمي و ملكي # فلا غثّا أصبت و لا سمينا
فإن أهلك أنا و وليّ عهدي # فمروان أمير المؤمنينا
فأدّب لا عدمتك حرب قيس # فتخرج منهم الداء الدّفينا
ألا من مبلغ مروان عني # و عمّي الغمر طال بذا حنينا
بأني قد ظلمت و طال حبسي # لدى البخراء في لحف مهينا
و قتل مروان ببوصير من أرض مصر في ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.
الوليد بن هشام عن أبيه، و عبد اللّه بن المغيرة عن أبيه، و أبو اليقظان، قالوا: ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين و سبعين، و قتل بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائة. و كانت ولايته خمس سنين و ستة أشهر و عشرة أيام. و أمّ مروان أمة لمصعب بن الزبير، و قتل و هو ابن ستين سنة.
ولد مروان
عبد الملك، و محمد، و عبد العزيز، و عبيد اللّه، و عبد اللّه، و أبان، و يزيد، و محمد الأصغر، و أبو عثمان.
و كاتبه عبد الحميد بن يحيى بن سعيد مولى بني عامر بن لؤى، و كان معلما.