العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٨٤ - المقتدر
و وزر له القاسم بن عبيد اللّه، ثم العباس بن الحسن، ثم الحسن بن أيوب.
و حاجبه خفيف السّمرقندي، ثم سوسن مولاه.
المقتدر
ثم بويع المقتدر و هو أبو الفضل جعفر بن المعتضد في اليوم الذي توفي فيه أخوه يوم الاحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس و تسعين و مائتين و خلع في خلافته دفعتين: الاولى بعد جلوسه بأربعة أشهر و أيام، بابن المعتز، و بطل الامر من يومه؛ و الدفعة الثانية بعد احدى و عشرين سنة و شهرين و يومين من خلافته، و خلع نفسه و أشهد عليه، و أجلس القاهر يومين و بعض اليوم الثالث، و وقع الخلف بين العسكرين و عاد المقتدر إلى حاله.
و كان مولده لثمان بقين من شهر رمضان سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.
و قتل بالشماسية [١] يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين و ثلاثمائة.
فكانت خلافته خمسا و عشرين سنة الا خمسة عشر يوما، و كانت سنة ثمانيا و ثلاثين سنة و شهرا و عشرين يوما.
و كان أبيض مشربا بحمرة، حسن الخلق، ضخم الجسم، بعيد ما بين المنكبين جعد الشعر، مدوّر الوجه، قد كثر الشيب في وجهه.
نقش خاتمه: «الحمد للّه الذي ليس كمثله شيء و هو على كل شيء قدير» .
و وزر له العباس بن الحسن، ثم علي بن محمد بن موسى بن الفرات، ثم عبيد اللّه بن خاقان، ثم ابو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح، ثم حامد بن العباس، ثم احمد بن عبيد اللّه الخصيبي، ثم محمد بن علي بن مقلة، ثم سليمان بن الحسن بن مخلد بن الجراح، ثم عبيد اللّه بن محمد الكلوذاني، ثم الحسين بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن
[١] الشماسية: مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد.