العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٠٩ - من زعم أن الحجاج كان كافرا
فصف لي عيوبك. قال: أعفني يا أمير المؤمنين. قال: لا بدّ أن تقول. قال: أنا لجوج [١] حسود حقود. قال: ما في إبليس شر من هذا.
ابن عمر في ولاية الحجاج:
أبو بكر بن أبي شيبة قال: قيل لعبد اللّه بن عمر: هذا الحجاج قد ولي الحرمين.
قال: إن كان خيرا شكرنا، و إن كان شرا صبرنا.
للحسن في قتال الحجاج:
ابن أبي شيبة قال: قيل للحسن: ما تقول في قتال الحجاج؟قال: إن الحجاج عقوبة من اللّه، فلا تستقبلوا عقوبة اللّه بالسيف.
الحجاج و صلب ماهان:
ابن فضيل قال: حدثنا أبو نعيم قال: أمر الحجاج بماهان أن يصلب على بابه، فرأيته حين رفعت خشبته يسبح و يهلل و يكبر و يعقد بيده، حتى بلغ تسعا و تسعين؛ و طعنه رجل على تلك الحال، فلقد رأينا بعد شهر في يده [٢] . قال: و كنا نرى عند خشبته بالليل شبيها بالسراج.
عدة قتلى الحجاج:
أبو داود المصحفي عن النضر بن شميل، قال: سمعت هشاما يقول: أحصوا من قتل الحجاج صبرا فوجدوهم مائة و عشرين ألفا.
من زعم أن الحجاج كان كافرا
ميمون بن مهران عن الأجلح، قال: قلت للشعبي: يزعم الناس أن الحجاج مؤمن.
[١] اللجوج: الذي يلازم الأمر و يأبى أن ينصرف عنه.
[٢] أى أنه رآه عاقدا يده بعد هذا الشهر.