العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٨٨ - أسماء ولد يزيد
و على الرسائل و الجند و الخراج صالح بن جبير الهمداني، ثم عزله و استعمل أسامة بن زيد مولى كلب؛ و على الخزائن و بيوت الأموال هشام بن مصاد؛ و حاجبه خالد مولاه.
و كان يزيد بن عبد الملك صاحب لهو و لذات، و هو صاحب حبابة و سلاّمة [١] ؛ و في ولايته خرج يزيد بن المهلب.
أسماء ولد يزيد
الوليد، و يحيى، و عبد اللّه، و الغمر، و عبد الجبار، و سليمان، و أبو سفيان، و هاشم، و داود و لا عقب له، و العوّام و لا عقب له [٢] .
و كتب يزيد بن عبد الملك إلى عمال عمر بن عبد العزيز:
أما بعد، فإن عمر كان مغرورا، غررتموه أنتم و أصحابكم و قد رأيت كتبكم إليه في انكسار الخراج و الضريبة؛ فإذا أتاكم كتابي هذا فدعوا ما كنتم تعرفون من عهده، و أعيدوا الناس إلى طبقتهم الأولى، أخصبوا أم أجدبوا، أحبّوا أم كرهوا، حيوا أم ماتوا!و السلام.
أبو الحسن المدائني قال: لما ولي يزيد بن عبد الملك، وجه الجيوش إلى يزيد بن المهلب، فعقد لمسلمة بن عبد الملك على الجيش و للعباس بن الوليد على أهل دمشق خاصة؛ فقال له العباس: يا أمير المؤمنين، إن العراق قوم إرجاف [٣] ، و قد خرجنا إليهم محاربين، و الأحداث تحدث؛ فلو عهدت إلى عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، قال: غدا إن شاء اللّه.
و بلغ مسلمة الخبر، فأتاه فقال له: يا أمير المؤمنين، أولاد عبد الملك أحب إليك أم أولاد الوليد، قال: ولد عبد الملك، قال: فأخوك أحق بالخلافة أم ابن أخيك؟
[١] حبابة و سلامة: مغنيتان.
[٢] لا عقب له: لا ولد له.
[٣] قوم إرجاف: الذين يخوضون في الأخبار السيئة و ذكر الفتن.