العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٢ - نسب عمر بن الخطاب و صفته
إلى الشام، و وجّهت عمر بن الخطاب إلى العراق، فأكون قد بسطت يديّ كلتيهما في سبيل اللّه.
و أما الثلاث التي وددت أني سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عنهن: فإني وددت أني سألته:
لمن هذا الأمر من بعده؟فلا ينازعه أحد؛ و أني سألته: هل للأنصار في هذا الأمر نصيب؟فلا يظلموا نصيبهم منه؛ و وددت أني سألته عن بنت الأخ و العمة، فإن في نفسي منهما شيئا.
عمر بن الخطاب
نسب عمر بن الخطاب و صفته
أبو الحسن علي بن محمد قال: هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، و أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، و هاشم هو ذو الرمحين.
قال أبو الحسن: كان عمر رجلا آدم مشربا حمرة طويلا أصلع، له حفافان حسن الخدين و الأنف و العينين، غليظ القدمين و الكفين، مجدول اللحم، حسن الخلق، ضخم الكراديس [١] ، أعسر يسر [٢] ، إذا مشى كأنه راكب.
ولي الخلافة يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة من التاريخ.
و طعن لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من التاريخ، فعاش ثلاثة أيام، و يقال سبعة أيام.
معدان بن أبي حفصة، قال: قتل عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين، و هو ابن ثلاث و ستين سنة في رواية الشعبي؛ و لها مات أبو بكر، و لها مات النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
[١] الكراديس: جمع كردوس: رأس العظم.
[٢] أي يعمله بيديه جميعا.