العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٧٠ - ولد الوليد
و تمام، و مبشر، و حزم، و خالد، و يزيد، و يحيى، و إبراهيم، و أبو عبيدة، و مسرور، و منصور، و مروان، و محمد، و صدقة، لأمهات أولاد. و أم أبي عبيدة فرارية، و كان أبو عبيدة ضعيفا.
و ولي الخلافة من ولد الوليد: إبراهيم، شهرين ثم خلع و ولي يزيد الكامل شهرا ثم مات. و كان تمام ضعيفا، هجاه رجل فقال:
بنو الوليد كرام في أرومتهم # نالوا المكارم طرّا غير تمّام [١]
و مسرور بن الوليد كان ناسكا، و كانت عنده بنت الحجاج. و كان بشر من فتيانهم، و روح من غلمانهم، و العباس من فرسانهم؛ و فيه يقول الفرزدق:
إنّ أبا الحارث العباس نائله # مثل السّماك الذي لا يخلف المطرا [٢]
و كان تحته بنت قطريّ بن الفجاءة، سباها و تزوجها، و له منها المؤمل، و الحارث؛ و كان عمرو من رجالهم، كان له تسعون ولدا، ستون منهم كانوا يركبون معه إذا ركب.
و قال رجل من أهل الشام: ليس من ولد الوليد أحد إلا و من رآه يحسب أنه من أفضل أهل بيته.
و لو وزن بهم أجمعين عبد العزيز لرجحهم، و فيه يقول جرير:
و بنو الوليد من الوليد بمنزل # كالبدر حفّ بواضحات الأنجم
و عبد العزيز بن الوليد، أراد أبوه أن يبايع له سليمان، فأبى عليه سليمان.
و حدث الهيثم بن عدي عن ابن عباس، قال: لما أراد الوليد أن يبايع لابنه عبد العزيز بعد سليمان، أبى ذلك سليمان و شنع عليه؛ و قيل للوليد: لو أمرت الشعراء أن يقولوا في ذلك، لعله كان يسكت فيشهد عليه بذلك. فدعا الأقيبل القيني فقال له:
[١] الأرومة: الأصل.
[٢] السّماك: حد النجمين النيرين. الرامح و الأعزل.