العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٧٤ - الأمين
و لبابة؛ و سريرة، ولدت محمدا، و بربرية، ولدت له أبا عيسى ثم القاسم، و هو المؤتمن، و سكينة؛ و حث، فولدت له إسحاق و أبا العباس.
و وزر له جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي و قتله، ثم الفضل بن الربيع؛ و استحجب بشر بن ميمون مولاه، ثم محمد بن خالد بن برمك؛ و استخلف على قضاء الجانب الغربي نوح بن دراج، و حفص بن غياث.
الأمين
ثم بويع أبو عبد اللّه محمد الامين في جمادي الآخرة سنة ثلاث و تسعين و مائة.
و قتل يوم الأحد لخمس بقين من المحرّم سنة ثمان و تسعين و مائة.
و كان مولده بالرصافة سنة احدى و سبعين و مائة في شوّال؛ فكانت خلافته أربع سنين و ستة أشهر و أياما، ضفا له الامر من جملتها سنتين و شهرا، و كانت الفتنة بينه و بين أخيه سنتين.
و كان طويلا جسيما جميلا حسن الوجه بعيد ما بين المنكبين اشقر سبطا صغير العينين، به أثر جدري، نقش خاتمة: «محمد واثق باللّه» .
و رزق من الولد موسى من أمّ ولد تدعى نظم. و لقبه: الناطق بالحق؛ و ضرب اسمه على الدراهم.
و ذكر الصولي قال: حدثني من قرأ على درهم:
كلّ عز و مفخر # فلموسى المظفّر
ملك خطّ ذكره # في الكتاب المسطّر
و ماتت نظم فاشتدّ جزعه عليها، فدخلت زبيدة معزية له، فقالت:
نفسي فداؤك لا يذهب بك التلف # ففي بقائك ممّن قد مضى خلف
عوّضت موسى فكانت كلّ مرزئة # ما بعد موسى على مفقودة أسف