العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٨٣ - أخبار عمر بن عبد العزيز
و كتب عمر إلى عماله: مروا من كان على غير الإسلام أن يضعوا العمائم و يلبسوا الأكسية [١] و لا يتشبّهوا بشيء من الإسلام، و لا تتركوا أحدا من الكفار يستخدم أحدا من المسلمين.
و كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة عامله على العراق: إذا أمكنتك القدرة على المخلوق فاذكر قدرة الخالق القادر عليك، و اعلم أن ما لك عند اللّه أكثر مما لك عند الناس.
و كتب عمرو بن عبد العزيز إلى عماله:
مروا من كان قبلكم فلا يبقى أحد من أحرارهم و لا مماليكهم صغيرا و لا كبيرا، ذكرا و لا أنثى، إلا أخرج عنه صدقة فطر رمضان: مدّين من قمح، أو صاعا [٢] من تمر، أو قيمة ذلك نصف درهم، فأما أهل العطاء فيؤخذ ذلك من أعطياتهم عن أنفسهم و عيالاتهم، و استعملوا على ذلك رجلين من أهل الأمانة يقبضان ما اجتمع من ذلك ثم يقسمانه في مساكين أهل الحاضرة، و لا يقسم على أهل البادية.
و كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر: إنّ رجلا شتمك فأردت أن أقتله.
فكتب إليه: لو قتلته لأقدتك به، فإنه لا يقتل أحد بشتم أحد إلا رجل شتم نبيّا.
و كتب رجل من عمال عمر إلى عمر: إنا أتينا بساحرة، فألقيناها في الماء، فطفت على الماء؛ فما ترى فيها؟ فكتب إليه: لسنا من الماء في شيء، إن قامت عليها بينة و إلا فخل سبيلها.
و كان عمر بن عبد العزيز يكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن عامله على المدينة في المظالم فيرادّه فيها، فكتب إليه:
[١] الأكسية: جمع كساء و هو الثوب.
[٢] الصاع: أربعة أمداد.