المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٦ - ٢٣٠- عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس
أولئك إن بكيت أشد فقد * * * أمن إلا ذهاب و الفكر الحلال
تمنى بعدهم قوم مداهم * * * فلم يدنوا لأسباب الكمال
و هذا الحديث يدل على أنه مات بالمدينة.
و قال الواقدي: مات بحمص، و دفن في قرية على ميل من حمص. قالوا:
و وصّى إلى عمر، فقدم عليه بالوصيّة فقبلها.
[أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا جعفر بن أحمد قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب قال: أخبرنا أبي قال: حدّثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدّثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدّثنا محمد بن سعد قال:
حدّثنا الواقدي، عن عبد الرحمن بن] [١] أبي الزناد: أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى و قال: لقد لقيت كذا و كذا زحفا، و ما في جسدي شبر إلا و فيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، و ها أنا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت العير، فلا نامت عين الجبناء
. ٢٣٠- عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس [٢].
فأما أبوه فشهد بدرا، و يقال له: سعد القارئ. و يروي الكوفيون أنه أبو زيد الّذي جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم.
و قتل سعد بالقادسية شهيدا. و أما عمير فصحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و ولّاه عمر حمص، و كان يقال له: نسيج وحده.
[أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا سليمان بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن المرزبان قال: حدّثنا محمد بن حكيم الرازيّ قال: حدّثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة قال: حدّثني أبي، عن جدي] [٣]، عن عمير بن سعد قال: بعثه عمر بن الخطاب عاملا على حمص، فمكث حولا لا يأتيه خبره، فقال عمر لكاتبه:
[١] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن أبي».
[٢] الطبقات الكبرى ٤/ ٢/ ٨٨.
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عمير بن سعد».