المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٢ - فمن الحوادث فيها فتح الأندلس
ثم دخلت سنة سبع و عشرين
فمن الحوادث فيها: فتح الأندلس [١]:
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد قالا: أخبرنا ابن النقور قال:
أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا السري بن يحيى قال:
حدّثنا شعيب قال: حدّثنا سيف، عن محمد] [٢] و طلحة قالا: أرسل عثمان عبد اللَّه بن/ الحصين، و عبد اللَّه بن عبد القيس إلى الأندلس فأتياها من قبل البحر، و كتب إليهم:
«أما بعد: فإن القسطنطينية إنما تفتح من قبل الأندلس، و إنكم إن فتحتموها كنتم شركاء من يفتحها في الأجر و السلام». فخرجوا و معهم البريد فأتوها من برها و بحرها، ففتحها اللَّه على المسلمين.
قال يزيد بن أبي حبيب: نزع عثمان عمرو بن العاص عن خراج مصر، و استعمل عبد اللَّه بن سعد، فكتب عبد اللَّه بن سعد إلى عثمان: إن عمرا كسر الخراج، و كتب عمرو إن عبد اللَّه كسر على مكيدة الحرب، فكتب عثمان إلى عمرو:
انصرف، و ولى عبد اللَّه بن سعد الخراج و الجند، فقدم عمرو مغضبا، فدخل على عثمان و عليه جبّة له يمانية محشوة قطنا. فقال له عثمان: ما حشو جبتك هذه؟ قال:
عمرو: [فقال عثمان:] [٣] لم أرد هذا، إنما سألت أ قطن هو أم غيره.
[١] البداية و النهاية ٧/ ١٦٦، ١٦٧.
[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن محمد».
[٣] ما بين المعقوفتين من الطبري و هو ساقط في الأصل.