المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٥ - ذكر وصيته لعماله و تعاهده إياهم
[قال محمد بن عمر: و حدّثني علي بن محمد، عن عبيد اللَّه بن سلمان الأغر، عن أبيه] [١]، عن صهيب بن سنان، قال [٢]:
لما أسلم عمر ظهر الإسلام و دعي إليه علانية، و جلسنا حول البيت حلقا [٣]، و طفنا بالبيت، و انتصفنا ممن غلظ علينا، و رددنا عليه بعض ما يأتي به.
قال علماء السير: أسلم عمر في السنة السادسة من النبوة، و هو ابن ست و عشرين سنة، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع/ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بينه و بين أبي بكر، و قيل بينه و بين عويم بن ساعدة
. ذكر ولايته الخلافة
لما ولي الخلافة، قال: و رب الكعبة لأحملنهم على الطريق.
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد، أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدّثنا شعيب، عن محمد بن عبد اللَّه، عن أبي عثمان] [٤] بن مكنف، قال:
سلم على عمر في صدر إمارته: يا خليفة خليفة رسول اللَّه فجمع الناس بعد، و قال: إني أراكم لمن بعدكم خير من رأيهم لأنفسهم، و إني أخاف أن يلحدوا في هذا الاسم، أنتم المؤمنون و أنا أميركم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، فقبلت
. ذكر وصيته لعماله و تعاهده إياهم
قال صالح بن كيسان [٥]: أول كتاب كتبه عمر حين ولي إلى أبي عبيدة يوليه على
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «و روى محمد بن عمر عن صهيب».
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٩٣.
[٣] في الأصل: «حول الكعبة حلقا».
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن مكنف».
[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٤٣٤.