المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٢ - ذكر ما جرى من الخلاف في المبايعة يوم موته صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
ذكر ما جرى من الخلاف في المبايعة يوم موته صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
[أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الحاجي، و أبو القاسم بن أحمد السمرقندي، قالا: أخبرنا أبو الحسن بن النقور، حدّثنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد اللَّه بن سيف السجستاني، حدّثنا السري بن يحيى، قال: حدّثنا شعيب بن إبراهيم التيمي، قال: حدّثنا سيف بن عمر، عن سهل بن يوسف، عن عمرو بن يحيى بن خليفة المازني] [١]، عن الضحاك بن خليفة، قال:
لما توفى اللَّه عز و جل رسوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و صلى أبو بكر الظهر بلغ المهاجرين أن لأنصار قد أقعدوا سعد بن عبادة و بايعوه بالخلافة، فدخل المهاجرين من ذلك وحشة، و أطاف كل بني أب برجل منهم و أبو بكر رضي اللَّه عنه جالس لا يشعر حتى خرج العباس رضي اللَّه عنه على الناس، فقال: إنه بلغني أن سعد بن عبادة بنيت له وسادة، و دعي إلى نفسه و أجابه من أجابه نقضا لعهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، انهض يا أبا بكر إلى هؤلاء القوم، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم حين دعا القبائل و وعدهم الظهور، قالوا: لمن الخلافة بعدك، فإذا قال لقريش تركوه، و كان أول من أجابه إلى ذلك الأنصار.
[حدّثنا سيف، عن المثنى بن عبد الرحمن، عن ميمون بن مهران] [٢]، عن ابن عباس، قال:
[صلى] [٣] أبو بكر رضي اللَّه عنه الظهر للناس يوم توفي اللَّه نبيه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و قد جاء عويم بن ساعدة إلى العباس، فأخبره أن الأنصار قد أمرت سعد بن عبادة، و لما انصرف الناس من الظهر تخلفوا و أقبل العباس حتى قام عليهم [٤]، فقال: [يا] [٥] أيها الناس/ ما لي أراكم عزين، إن مخبرا أخبرني و أخبرهم الخبر، فانهض إليهم يا أبا بكر، فقالوا: إنه ليدلنا على صدق الّذي أتاك يا أبا الفضل أنه لم يصلّ معنا منهم أحد.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الضحاك بن خليفة».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن عباس».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في أ: «حتى أوقف عليهم».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.