المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢١ - ثم دخلت سنة اثنتين و عشرين
قال: تنصّر و أزوجك ابنتي و أقاسمك ملكي. قال: ما أفعل. قال: قبّل رأسي و أطلق معك ثمانين من المسلمين. فقال: أما هذا فنعم. فقبّل رأسه فأطلقه [١] و ثمانين معه.
فلما قدموا على عمر قام إليه عمر فقبّل رأسه، فكان أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يمازحون عبد اللَّه فيقولون: قبّل رأس العلج [٢].
و من الحوادث في هذه السنة:/ أن عمر رضي اللَّه عنه كتب إلى نعمي بن مقرن: أن سر حتى تأتي همدان، و ابعث على مقدمتك سويد بن مقرن [٣]، و على مجنّبتك ربعي بن عامر، و مهلهل بن زيد الطائي، فخرج حتى نزل ثنية العسل- و سمّيت «ثنية العسل» لأجل العسل الّذي أصابوا فيها عند وقعة نهاوند ثم انحدر نعيم من الثنية حتى نزل على مدينة همدان، و قد تحصنوا فيها، فحاصرهم و استولى علي بلاد همدان كلها، فلما رأى ذلك أهل همدان سألوه الصلح فأجابهم، و قبل منهم الجزية.
و قال ربيعة بن عثمان: كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر، و جيوشه عليها [٤].
و منها: فتح الري: قالوا: و خرج نعيم بن مقرن إلى الري، فبعث من دخل عليهم من حيث لا يشعرون، ثم قاتلهم و أخرب مدينتهم.
قال الواقدي: إنما فتح همدان و الري في سنة ثلاث و عشرين [٥].
و منها: [٦] فتح قومس: و كتب عمر إلى نعيم أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس، فذهب و أخذها سلما، و كتب لهم كتاب أمان [٧].
و منها: [٨] أن عمر أمر عبد الرحمن بن ربيعة أن يغزو الترك، فقصدهم، فحال اللَّه
[١] في الأصل: «و أصلعه».
[٢] في ت: «علج».
[٣] «سويد بن مقرن» ساقطة من ت.
[٤] تاريخ الطبري ٤/ ١٤٦- ١٥٠.
[٥] تاريخ الطبري ٤/ ١٥٠.
[٦] في الأصل: «و فيها».
[٧] تاريخ الطبري ٤/ ١٥١، ١٥٢.
[٨] في الأصل: «و فيها».