المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٥ - ٢٢٦- أم ورقة بنت الحارث
وليتنا أنفذه. قال: إني لست عند عمر كأبي عبيدة. فمضوا لائمين له.
و مات و لا مال له، و لا عليه دين لأحد، سنة [عشرين] [١] و هو ابن ستين سنة
. ٢٢٤- مالك/ بن التيهان، أبو الهيثم [٢].
كان يكره الأصنام في الجاهلية، و يقول بالتوحيد هو و أسعد بن زرارة، و كان أول من أسلم من الأنصار الذين لقوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بمكة، ثم شهد العقبة مع السبعين، و هو أحد النقباء الاثني عشر، شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم إلى خيبر خارصا.
و توفي بالمدينة في هذه السنة
. ٢٢٥- هرقل ملك الروم.
و قد سبقت أخباره و مكاتبة الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و سلم إياه، و غير ذلك.
مات في هذه السنة، و ولي مكانه ابنه قسطنطين
. ٢٢٦- أم ورقة بنت الحارث [٣].
أسلمت و بايعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و كانت قد جمعت القرآن، و أمرها النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أن تؤمّ أهل دارها، فكانت تؤمّهم.
[أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سليمان قال: أخبرنا أحمد بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا إسحاق الحربي قال: حدّثنا أبو نعيم قال] [٤]: حدّثنا الوليد بن جميع قال:
حدّثتني جدتي عن أمها أم ورقة بنت عبد اللَّه بن الحارث الأنصارية- و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يزورها و يسميها الشهيدة، و كانت قد جمعت القرآن، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم حين
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] البداية و النهاية ٧/ ١١٤. و الطبقات الكبرى ٣/ ٢/ ٢١.
[٣] الطبقات الكبرى ٨/ ٣٣٥.
[٤] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الوليد بن جميع».