المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٩ - ٢٤٠- عمرو بن عتبة بن فرقد بن حبيب السلمي
فيقول: ادفعوا إليّ اللواء، فإنّي أعمى لا أستطيع أن أفر، و أقيموني بين الصفين.
[قال عفان: و حدّثنا يزيد بن زريع قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة] [١]، عن أنس بن مالك: أن عبد اللَّه بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية له سوداء و عليه درع
. ٢٤٠- عمرو بن عتبة بن فرقد بن حبيب السلمي [٢].
[كان] أبوه عتبة من الصحابة، كان يتولى الولايات و يجتهد بابنه عمرو أن يعينه على ذلك، فلا يفعل زهدا في الدنيا.
[أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار و عبد القادر بن محمد قالا: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أبو بكر بن نحيب [٣] قال: حدّثنا أبو جعفر بن ذريح قال: حدّثنا هناد قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد اللَّه] [٤] بن الربيعة قال: كنت جالسا مع عتبة بن فرقد و معضد العجليّ، و عمرو بن عتبة فقال: يا عبد اللَّه بن الربيعة، ألا تعينني على ابن أختك يعينني على ما أنا فيه من عملي؟ فقال عبد اللَّه: يا عمرو، أطع أباك. قال: فنظر عمرو إلى معضد فقال له: لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ [٥] [فقال عمرو: يا أبي، إنما أنا رجل أعمل في فكاك رقبتي. فبكى عتبة ثم قال: يا بني، أحبك حبين: حب للَّه، و حب الوالد لولده] [٦].
فقال عمرو: يا أبت، إنك قد كنت أثبتني [٧] بمال بلغ سبعين ألفا، فإن كنت سائلي عنه فهو هذا، فخذه و إلا فدعني أمضه. قال: يا بني، أمضه. فأمضاه حتى ما بقي عنده درهم.
[أخبرنا علي بن محمد بن حسنون قال: أخبرنا أبو محمد بن عثمان قال: أخبرنا
[١] في الأصل: «روى عفان بإسناده عن أنس».
[٢] الطبقات الكبرى ٦/ ١٩٦.
[٣] هكذا بالأصل.
[٤] سورة: العلق، الآية: ١٩.
[٥] ما بين المعقوفتين ورد في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد اللَّه».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «أتيتني».