المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٨ - ١٧١- هشام بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم
سنة ست، فقدم مهاجرا إلى المدينة [١] و معه أربعون من أهله، فأتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فاعتنقه و قبّله.
و شهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم ما بعد الحديبيّة، و قتل يوم اليرموك [شهيدا] [٢] في هذه السنة
. ١٧١- هشام بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم: [٣]
أسلم بمكة قديما، و هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم قدم مكة حين بلغه مهاجرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم إلى المدينة يريد اللحاق به، فحبسه أبوه و قومه بمكة حتى قدم المدينة بعد الخندق على النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فشهد ما بعد ذلك من المشاهد، و كان أصغر سنا من أخيه عمرو بن العاص، و كان عمرو يقول: عرضنا أنفسنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فقبله و تركني.
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، قال:
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني مخرمة بن بكير، عن أم بكر بنت] [٤] المسور بين مخرمة، قالت:
كان هشام بن العاص رجلا صالحا، لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم، فألقى المغفر عن وجهه و جعل يتقدم في نحر العدو، و هو يصيح: يا معشر المسلمين إليّ إليّ، أنا هشام بن العاص، أمن الجنة تفرون؟ حتى قتل [٥].
روى محمد بن عمر: [و حدّثني ثور بن يزيد، عن خلف] [٦] بن معدان، قال:
[١] في الأصل: «و قدم المدينة مهاجرا».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٤٠.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن المسور بن مخرمة قال».
[٥] الخبر في طبقات ٤/ ١/ ١٤٢.
[٦] ما بين المعقوفتين: من أ، و ابن سعد، و في الأصل: «روى محمد بن عمر بإسناده عن ابن معدان».