المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٧ - فمن الحوادث فيها مسير خالد إلى العراق و صلح الحيرة
ثم دخلت سنة اثنتي عشرة
فمن الحوادث فيها [مسير خالد إلى العراق و صلح الحيرة] [١]
لما فرغ خالد من أمر اليمامة كتب إليه أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه و هو مقيم باليمامة: إني قد وليتك حرب العراق، فاجسر على من ثبت على إسلامه] [٢] و قاتل أهل الردة، ممن بينك و بين العراق من تميم و أسد/ و قيس و عبد القيس، و بكر بن وائل، ثم سر نحو فارس فادخل بهم العراق من أسفلها، فابدأ بفرج الهند، و هي يومئذ الأبلّة، و كان صاحبها بساحل أهل السند و الهند في البحر، و بساحل العرب في البر، فسار في المحرم إلى أرض الكوفة و فيها المثنى بن حارثة الشيبانيّ، و جعل طريقه البصرة، و فيها قطبة بن قتادة السدوسي.
قال الواقدي: من الناس من يقول: مضى خالد من اليمامة إلى العراق، و منهم من يقول: رجع من اليمامة فقدم المدينة ثم سار إلى العراق، فمر على طريق الكوفة حتى انتهى إلى الحيرة.
و روى ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان [٣]: أن أبا بكر رضي اللَّه عنه كتب إلى خالد يأمره أن يسير إلى العراق، فمضى خالد يريد العراق حتى نزل بقريّات من [٤]
[١] العنوان ما بين المعقوفتين غير موجود بالأصول.
[٢] إلى هنا انتهى السقط من الأصل الّذي بدأ أثناء ترجمة عبد الرحمن بن عبد اللَّه.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ٣/ ٣٤٣.
[٤] كذا في الأصول، و أصول الطبري أيضا.