المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٨ - ذكر طرف من/ خطب أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه
عن سعد، فكان سعد لا يصلي بصلاتهم، و لا يصوم بصيامهم، و إذا حج لم يفض بإفاضتهم، فلم يزل كذلك حتى توفي أبو بكر و ولي عمر، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج [مجاهدا] [١] إلى الشام فمات بحوران في أول خلافة عمر، و لم يبايع أحدا
. ذكر طرف من/ خطب أبي بكر [الصديق رضي اللَّه عنه] [٢] في خلافته
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال:
أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا ابن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، قال: أخبرنا هشام] [٣] بن عروة- قال عبيد اللَّه: أظنه عن أبيه- قال: [٤] لما ولي أبو بكر خطب الناس فحمد اللَّه و أثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، قد وليت أمركم و لست بخيركم، و لكن نزل القرآن و سن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فعلّمنا فعلمنا، اعلموا أن أكيس الكيس التقوى، و أن أحمق الحمق الفجور، و أن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، و أن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متبع و لست بمبتدع، فإن أحسنت فأعينوني و إن زغت فقوموني [٥].
قال [ابن سعد: و أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدّثنا أبي، قال: سمعت] [٦] الحسن قال:
لما بويع أبو بكر قام خطيبا، و لا و اللَّه ما خطب خطبته أحد بعد، فحمد اللَّه و أثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنّي وليت هذا الأمر، و أنا له كاره، و اللَّه لوددت أن بعضكم كفانيه، ألا و إنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم مثل عمل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم لم أقم به، كان
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عروة».
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٢٩.
[٥] في الأصل: «فقيموني».
[٦] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن الحسن».