المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٢ - و فيها كان فتح رامهرمز و السوس و فيها أسر الهرمزان
استدبروني فبأي شيء استحلوا النظر إليّ في منزلي على امرأتي، و اللَّه ما أتيت إلا امرأتي- و كانت تشبهها- فشهد أبو بكرة أنه رآه بين رجلي أم جميل و هو يدخله و يخرجه كالميل في المكحلة، و شهد شبل مثل ذلك، و شهد نافع مثل ذلك، و لم يشهد زياد بمثل شهادتهم، و إنما قال: رأيته جالسا بين رجلي امرأة، و رأيت قدمين مخضوبتين تخفقان، و استين مكشوفين، و سمعت حفزانا شديدا، فقال له: هل رأيت كالميل في المكحلة؟
قال/: لا، قال: فهل تعرف المرأة؟ قال: لا، و لكن أشبهها، قال: فتنح، و أمر بالثلاثة فجلدوا الحد. و قرأ: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ [١].
و قد قيل إن هذا كان في سنة خمس عشرة.
قال مؤلف الكتاب: من الجائز أن يكون قد تزوجها و لم يعلم أحدا، و قد كانت تشبه زوجته.
قال ابن عقيل: للفقهاء تأويلات، فقد كانت المتعة عقدا في الشرع، و كان نكاح السر عند قوم زنا، و لا يجوز أن ينسب إلى الصحابي ما لا يجوز لأنه جهل بمقدار الضرر في ذلك
. و فيها فتحت سوق الأهواز و مناذر و نهر تيري
و بعضهم يقول: إنما كان ذلك في سنة ست عشرة
. و فيها فتحت تستر
و بعضهم يقول: في سنة تسع عشرة
و فيها كان فتح رامهرمز و السوس و فيها أسر الهرمزان
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل، قالا: أخبرنا ابن النقور، قال: أخبرنا
[١] سورة: النور، الآية: ٣٣.