المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - و من الحوادث اختلاف أصحابه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم هل مات أو لا فأعلمهم بموته أبو بكر و العباس رضي اللَّه عنهما
و من الحوادث اختلاف أصحابه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم هل مات أو لا فأعلمهم بموته أبو بكر و العباس رضي اللَّه عنهما
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا يعقوب [بن إبراهيم] [١] بن سعد، [عن أبيه] [٢]، عن صالح [بن كيسان] [٣]، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس، قال:
لما توفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بكى الناس بكاء شديدا [٤]، فقام عمر بن الخطاب في المسجد [خطيبا] [٥] فقال: لا أسمعن أحدا يقول إن محمدا قد مات، و لكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى بن عمران. فلبث عن قومه أربعين ليلة، و اللَّه إني لأرجو أن يقطع أيدي رجال و أرجلهم يزعمون أنه مات [٦].
و قال عكرمة: ما زال عمر رضي اللَّه عنه يتكلم و يوعد المنافقين حتى أزبد شدقاه، فقال له العباس: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يأسن كما يأسن البشر، و إنه قد مات، فادفنوا صاحبكم، أ يميت أحدكم إماتة و يميته إماتتين؟ هو أكرم على اللَّه من ذلك، فإن كان كما يقولون فليس على اللَّه بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء اللَّه [٧].
أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا ابن أعين، قال: أخبرنا الفربري، قال: حدّثنا البخاري، قال: حدّثنا يحيى بن بكير، قال: حدّثنا الليث، عن
[ ()] الترمذي في اللباس الباب ١٠، حديث ١، عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل، و قال: حسن صحيح.
و ابن ماجة في اللباس، الباب ١، حديث ٢ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سليمان.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٤] «بكاء شديدا»: ساقط من ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٦] الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٥٣.
[٧] الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٥٣.