المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦١ - ٢٤٣- حبيب بن يساف بن عتبة
[و حدّثنا سيف، عن إسماعيل بن أبي خالد،] [١] عن قيس بن أبي حازم قال:
كنت جالسا عند سعد، فأتى ابن مسعود فقال لسعد: أدّ المال الّذي قبلك. فقال له سعد: هل أنت إلا عبد من [٢] هذيل. قال: [و أنت] [٣] ابن حمينة. فطرح سعد عودا في يده، و كانت فيه حدّة، و رفع يديه و قال: اللَّهمّ رب السموات و الأرض. فقال عبد اللَّه:
قل خيرا و لا تلعن. فقال سعد: أما و اللَّه لو لا اتقاء اللَّه عليك لدعوت عليك دعوة لا تخطئك. فولى الآخر سريعا، [فخرج] [٤].
[و حدّثنا سيف، عن القاسم بن الوليد، عن المسيب بن عبد خير بن عبد اللَّه بن حكيم قال] [٥]: لما وقع بين ابن مسعود و سعد الكلام غضب عليهما عثمان، و انتزعها من سعد و عزله، و أقرّ عبد اللَّه، و استعمل الوليد بن عقبة، فقدم الكوفة، فلم يتخذ لداره بابا حتى خرج من الكوفة.
و في هذه السنة: حج بالناس عثمان رضي اللَّه عنه [٦].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٤٣- حبيب بن يساف بن عتبة
تأخّر إسلامه حتى خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى بدر، فلحقه فأسلم و شهد أحدا و الخندق. و توفي في خلافة عثمان رضي اللَّه عنه
.
[١] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن قيس بن حازم».
[٢] في الأصل: «إلا عبد أنت من هذيل».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن عكيم».
[٦] تاريخ الطبري ٤/ ٢٥١.