المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٩ - ١٧٢- واقد بن عبد اللَّه بن عبد مناف بن عزيز
لما انهزمت [١] الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان إنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه و قد تقدموه و عبروه، و تقدم هشام بن العاص بن وائل، فقاتلهم عليه حتى قتل، و وقع على تلك الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل، فقال عمرو بن العاص: أيها الناس، إن اللَّه قد استشهده و رفع روحه، و إنما هو جثة، فأوطئوه الخيل، ثم أوطأه هو و تبعه الناس حتى قطعوه، فلما انتهت الهزيمة و رجع المسلمون إلى العسكر، كرّ إليه عمرو بن العاص، فجعل يجمع لحمه و أعضاءه و عظامه، ثم حمله في نطع فواراه.
و كانت وقعة أجنادين أول وقعة بين المسلمين و الروم، و كانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر رضي اللَّه عنه، و كان على الناس يومئذ عمرو بن العاص
. ١٧٢- [واقد بن عبد اللَّه بن عبد مناف بن عزيز
[٢]:
أسلم قبل دخول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم دار الأرقم، و شهد مع عبد اللَّه بن جحش سريته إلى نخلة، و قتل يومئذ عمرو بن الحضرميّ. و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و ليس له عقب] [٣]
.
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٤٢، ١٤٣.
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٨٤، و الترجمة ساقطة من الأصل، و مكان «واقد» بياض في أ.
[٣] إلى هنا انتهى السقط من الأصل.
و كتب في أ، بعدها: «تم المجلد الخامس».