المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٥ - ١٦٨- عكرمة بن أبي جهل، و اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم
فبينا هو عند عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه إذ أتي بطعام فتنحى عنه، فقال عمر: مالك لعلك تنحيت لمكان يدك؟ قال: أجل، قال: و اللَّه لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، فو اللَّه ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك. ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه فقتل شهيدا
. ١٦٧- [عبد اللَّه خليفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه:
و قد سبق ذكر موته، توفي في هذه السنة] [١]
. ١٦٨- عكرمة بن أبي جهل، و اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم:
[أخبرنا ابن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال:
أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير] [٢] عن عبد اللَّه بن الزبير، قال:
لما كان يوم فتح مكة هرب عكرمة بن أبي جهل إلى اليمن، و خاف أن يقتله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، [فجاءت زوجته إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم] [٣]/ و كانت امرأته أم حليم بنت الحارث بن هشام امرأة لها عقل، و كانت قد اتبعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فقالت له: إن ابن عمي عكرمة قد هرب منك [إلى اليمن]، و خاف أن تقتله فأمنه،
قال: «قد أمنته بأمان اللَّه، فمن لقيه فلا يعرض له»
فخرجت في طلبه، فأدركته في ساحل من سواحل تهامة و قد ركب البحر، فجعلت تلوح إليه و تقول: يا بن عم، جئتك من عند أوصل الناس، و أبر الناس، و خير الناس، لا تهلك نفسك و قد استأمنت لك فأمنك، فقال: أنت فعلت ذلك؟ قالت: نعم، أنا كلمته فأمنك، فرجع معها، فلما دنا من مكة قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم لأصحابه:
«يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي و لا يبلغ الميت».
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد اللَّه بن الزبير».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.