المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥ - و من الحوادث في مرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم ما جرى له مع ابنته فاطمة رضي اللَّه عنها
ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة» قلنا: يا رسول اللَّه، فمن يدخلك قبرك؟/ قال:
أهلي مع ملائكة كثير يرونكم و لا ترونهم
. و من الحوادث أنه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم خير عند موته
[أخبرنا هبة اللَّه بن محمد، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة [١]، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا وكيع، و روح بن عبادة، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة] [٢]، عن عائشة، قالت:
كنت أسمع [٣] أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا و الآخرة، قالت: فأصاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بحة شديدة في مرضه،
فسمعته يقول: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[٤]. فظننت أنه خير [٥]
. و من الحوادث في مرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم ما جرى له مع ابنته فاطمة رضي اللَّه عنها.
[أخبرنا هبة اللَّه بن الحصين، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق] [٦]، عن عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فقال: «مرحبا بابنتي»، ثم أجلسها عن يمينه- أو عن شماله- ثم أنه أسر إليها حديثا
[١] في أ: «الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة». و ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن عائشة».
[٣] في المسند، و ابن سعد و الأصل: «كنت سمعت».
[٤] سورة: النساء، الآية: ٦٩.
[٥] الخبر في المسند ٦/ ١٧٦، و طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٢٦، ٢٧.
[٦] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الإمام أحمد بإسناده عن عائشة».