المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩١ - و فيها أمر عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه عمرو بن العاص مناجزة صاحب إيليا
و فيها وقعة قنسرين [١]
بعث أبو عبيدة خالدا إلى قنسرين، فزحف لهم الروم و عليهم ميناس، و هو أعظم الروم [بعد هرقل] [٢]، فالتقوا فاقتتلوا فقتل ميناس و من معه و لم يبق منهم أحد، و تحصن أهل قنسرين، ثم ذكروا ما جرى لأهل حمص فصالحوه على صلح حمص، فأبى إلا على إخراب المدينة، فأخربها، ثم ان هرقل خرج نحو القسطنطينية في هذه السنة على قول ابن إسحاق [٣].
و قال سيف [٤]: إنما كان خروجه سنة ست عشرة.
و قد سبق أن هرقل سأل عن المسلمين، فقال له رجل: هم فرسان بالنهار، و رهبان بالليل، فقال: إن كنت صدقتني فليرثن ما تحت قدمي هاتين.
و قال هرقل: عليك السلام أيها البلاد، سلاما لا اجتماع بعده. و مضى حتى نزل قسطنطينية
. و في هذه السنة ولي معاوية قيسارية و حرب أهلها.
و فيها أمر عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه عمرو بن العاص مناجزة صاحب إيليا
قال علماء السير [٥]: لما انصرف أبو عبيدة و خالد بن الوليد إلى حمص نزل عمرو و شرحبيل على أهل بيسان فافتتحاها و صالحه أهل الأردن، فاجتمع عسكر الروم بأجنادين و بيسان و غزة، و كتبوا إلى عمر بتفرقهم فكتب إلى يزيد: كن في ظهورهم،
[١] تاريخ الطبري ٣/ ٦٠١.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ط، و أوردناه من أ.
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٦٠٢.
[٤] تاريخ الطبري ٣/ ٦٠٢.
[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٦٠٥.