المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٧ - ٢١٩- بلال بن رباح، مولى أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، و يكنى أبا عبد اللَّه
ضوئها، فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه، فمشى في ضوئها [١]. أخرجه البخاري.
توفي أسيد [بن حضير] [٢] في شعبان في هذه السنة، فصلى عليه عمر بالبقيع
. ٢١٩- بلال بن رباح، مولى أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، و يكنى أبا عبد اللَّه [٣].
من مولدي السراة، و اسم أمه حمامة، و كان أدم شديد الأدمة، نحيف، طوّالا، أحنى، أشفر [٤]، [له شعر كثير] [٥]، خفيف العارضين، به سمط كثير [٦] لا يغيّر.
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا ابن معروف قال: أخبرنا ابن الفهم قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي مزود، عن يزيد بن رومان]، عن عروة بن الزبير قال: كان بلال بن رباح من المستضعفين، و كان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه فما أعطاه [٧] قط كلمة مما يريدون، و كان الّذي يعذبه أمية بن خلف [٨].
[قال محمد بن سعد: و أخبرنا عثمان بن عمر، و محمد بن عبد اللَّه الأنصاري قالا: حدّثنا] [٩] عون بن عمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتدوا عليه في العذاب قال: أحد أحد. قال: فيقولون له: قل كما نقول. فيقول: إن لساني لا يحسنه [١٠].
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٣٧.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] البداية و النهاية ٧/ ١١٣. و طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٦٥- ١٧٠.
[٤] «أشفر» ساقطة من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «شميط كثير».
[٧] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عروة» و ما أثبتناه من ت.
[٨] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٦٥.
[٩] في الأصل: «و روى ابن سعد بإسناده عن عون».
[١٠] الطبقات الكبرى ٣/ ١/ ١٦٥.