المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٧ - ذكر أفعاله الجميلة في الإسلام و فضائله و نفقته رضي اللَّه عنه
موسى، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس] [١]، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت:
أتى الصريخ إلى أبي [بكر رضي اللَّه عنه]، فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا و إن له غدائر، فدخل المسجد و هو يقول: [ويلكم] [٢] أ تقتلون رجلا أن يقول ربي اللَّه و قد جاءكم بالبينات من ربكم، قال: فلهوا عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و أقبلوا على أبي بكر [فرجع إلينا أبو بكر] فجعل لا يمير شيئا من غدائره إلا جاء معه و هو يقول: تباركت يا ذا سمعت الزهري يقول] [٣].
[أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أبو محمد المدائني، حدّثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدّثنا شبابة، قال: حدّثني أبو العطوف، قال: سمعت] [٣] الزهري يقول:
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم لحسان بن ثابت: «هل قلت في أبي بكر شيئا»؟ فقال: نعم، فقال:
«قل و أنا أسمع»، فقال:
و ثاني اثنين في الغار المنيف و قد * * * طاف العدوّ به إذ صعد الجبلا
و كان ردف رسول اللَّه قد علموا * * * من البريّة لم يعدل به رجلا
فضحك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: «صدقت يا حسان، هو كما قلت»
[٤].
[أخبرنا المحمدان ابن ناصر، و ابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا أحمد بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نعيم، عن هشام بن سعد] [٥]، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يقول:
أمرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أن نتصدق و قد وافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أسماء». و الخبر في مسند الحميدي ص ١٥٥، برقم ٣٢٣.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الزهري قال».
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٢٣.
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن زيد بن أسلم».