المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٠ - ٢٣٤- بركة، أم أيمن مولاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و حاضنته
فأقتله. قال: فخرجت به و ما في الأرض أحد إلا معي، إلا أنهم يطلبون إليّ فيه، فقلت لهم: إليّ قتله؟ قالوا: نعم. فقلت: أ لكم أن تمنعوه؟ قالوا: لا. فتركته للَّه عز و جل فاحتملوني، فو اللَّه ما بلغت المنزل إلا على رءوس الرجال و أكفهم.
و اختلف فيمن حج بالناس هذه السنة، فقال [١] أبو معشر و الواقدي: حج بهم عبد الرحمن بأمر عثمان، و قال آخرون: بل حج عثمان رضي اللَّه عنه
. ذكر من توفي من هذه السنة من الأكابر
٢٣٤- بركة، أم أيمن. مولاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم [و حاضنته] [٢].
ورثها من أبيه، و كانت سوداء، فأعتقها حين تزوج [خديجة رضى اللَّه عنها] فتزوجها عبد اللَّه بن زيد، فولدت له: أيمن [٣]، و تزوجت بعده زيد بن حارثة، فولدت له أسامة بن زيد رضي اللَّه عنه.
[أنبأنا محمد بن الملك بن خيرون قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري: قال:
أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال:
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أبو أسامة- يعني حماد بن أسامة- عن جرير بن حازم قال: سمعت] [٤] عثمان بن القاسم يحدث قال: لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء، فعطشت، فدلي عليها من السماء دلو ماء برشاء أبيض، فأخذته فشربته حتى رويت، فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، و لقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة، و إني كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش [٥].
[١] في الأصل: «فقالوا».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر ترجمتها في: الطبقات الكبرى ٨/ ١٦٢- ١٦٤.
[٣] في الأصل: «أم أيمن».
[٤] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عثمان بن القاسم يحدث ...».
[٥] الطبقات الكبرى ٨/ ١٦٢.