المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٧ - فصل خبر عين التمر
كسرى بن هرمز يرزق أصحابه/ منها، و كان يسميها الأهراء في زمان يزدجرد بن سابور، ثم صالح خالد من حولهم، و بعث إليهم أهل كلواذى، و كاتبهم على عيبته من وراء دجلة
. فصل [خبر عين التمر]
[١] و لما فرغ خالد من الأنبار استخلف عليها الزّبرقان بن بدر، و قصد عين التمر، و كان بها مهران بن بهرام في جمع عظيم، [و عقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب] [٢]، فقال عقة لمهران: إن العرب أعلم بقتال العرب، فدعنا و خالدا [٣]، فقال:
صدقتم أنتم أعلم، فخدعه و اتقى به، فقالت الأعاجم: ما حملك على هذا، فقال: إن كانت له فهي لكم، و إن كانت الأخرى لم تبلغوا منهم حتى تهنوا، فنقاتلهم و قد ضعفوا.
فالتقيا فحمل خالد، فأخذ عقة أسيرا و أسر أصحابه و هرب بعضهم، فلما سمع مهران هرب بجنده و ترك الحصن، فاعتصم به قلال العرب، فحاصرهم خالد حتى استنزلهم و ضرب أعناقهم و عنق عقة، و سبى منهم سبيا كثيرا، و وجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل عليهم باب مغلق، فكسره عنهم، و قسمهم، في أهل البلاء، منهم أبو زياد مولى ثقيف، و نصير أبو موسى بن نصير، و أبو عمرو جد عبد اللَّه بن عبد الأعلى [الشاعر] [٤]، و سيرين أبو محمد بن سيرين، و حمران مولى عثمان، و منهم ابن أخت النّمر، و يسار مولى قيس بن مخرمة
.
[١] تاريخ الطبري ٣/ ٣٧٦.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و الطبري.
[٣] في الأصل: «مدعا و حلدا» كذا بدون نقط، و في أ: «قد علوا خالدا»، و في إحدى نسخ الطبري المخطوط:
«فدعها»، و ما أوردناه عن المطبوع في الطبري.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من الطبري.